العلامة المجلسي
292
بحار الأنوار
159 - الكافي : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل جميعا ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن النبي صلى الله عليه وآله مد يده إلى الحجر فلسعته عقرب ، فقال : لعنك الله ، لا برا تدعين ولا فاجرا . 160 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا وعنده جبرئيل إذ حانت ( 1 ) من جبرئيل نظرة قبل السماء فانتقع لونه حتى صار كأنه كركم ، ثم لاذ برسول الله صلى الله عليه وآله فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حيث نظر جبرئيل عليه السلام فإذا شئ قد ملا بين الخافقين مقبلا ، حتى كان كقاب الأرض ( 2 ) ، فقال : يا محمد إني رسول الله إليك ، أخيرك أن تكون ملكا رسولا أحب إليك ، أو تكون عبدا رسولا ؟ فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل وقد رجع إليه لونه ، فقال جبرئيل : بل كن عبدا رسولا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بل أكون عبدا رسولا ، فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا ، ثم رفع الأخرى فوضعها في الثانية ، ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة ، ثم هكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة ، كل سماء خطوة ( 3 ) ، وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الصر ( 4 ) ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل فقال : لقد رأيت منك ذعرا ( 5 ) ، وما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك ، فقال : يا نبي الله لا تلمني ، أتدري من هذا ؟ قال : لا ، قال : هذا إسرافيل حاجب الرب ، ولم ينزل من مكانه منذ خلق الله السماوات والأرض ، فلما رأيته منحطا ظننت أنه جاء بقيام الساعة ، فكان الذي رأيت من تغير لوني لذلك ، فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع إلي لوني ونفسي ، أما رأيته كلما ارتفع صغر ، إنه ليس شئ يدنو من الرب إلا صغر لعظمته ، إن هذا حاجب
--> ( 1 ) في المصدر : إذ حانت بالمعجمة . ( 2 ) حتى دنا من الأرض خ ل وفي المصدر : حتى كان كقاب قوسين أو أدنى من الأرض ثم قال اه أقول : ألقاب : المقدار : ما بين نصف وتر القوس وطرفه . وقاب قوسين مثل في قرب المسافة . ( 3 ) في المصدر : بعدد كل سماء خطوة . ( 4 ) الصر : طائر كالعصفور أصفر . ( 5 ) في المصدر : رأيتك ذعرا إه . أقول : فيكون وصفا . وفيه : وما رأيت مثله ، وما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك .